السيد كمال الحيدري

40

الفتاوى الفقهية

بنحو الاشتراك مع الله تعالى ، دون مطلق التأثير . نعم ، يحرم الإخبار بغير علم عن هذه الأمور وغيرها مطلقاً . لا بأس بالإخبار عن الخسوف والكسوف ودرجات الكواكب وبروجها واقتران بعضها ببعض ومراتب سيرها وأضوائها وطلوعها وأفولها إلى غير ذلك من أحوالها ، إذا كان مستنداً إلى أصول وقواعد علمية ثابتة بحسب العلوم الفلكية الحديثة . ولا يضرّ الخطأ الواقع فيها - أحياناً - كما هو الحال في سائر العلوم التجريبية الأخرى ، للإخبار عنها ، والاعتماد عليها ، وجواز التكسّب بها . أحكام الكذب والنياحة بالباطل يحرم الكذب ، ومعناه من الأمور الواضحة لكلّ أحد ، وهو مخالفة الخبر للواقع ، كما أن الصدق هو مطابقته للواقع . ولا يجوز التكسّب به عن طريقه - كما هو الحال في كثير من وسائل الإعلام المعاصرة حيث إنّها قائمة على ذلك - . لا فرق في حرمة الكذب بين الجدّ والهزل ، بل قد يقال : إنّه يترتّب على تركه الثواب ؛ لقول النبي ( ص ) : « أنا زعيم بيت في أعلى الجنّة ، وبيت في وسط الجنّة ، وبيت في رياض الجنّة ، لمن ترك . . . الكذب وإن كان هازلًا . . . » « 1 » . نعم ، إذا تكلّم هزلًا بصيغة الخبر من غير أن يقصد الإخبار أو الحكاية وكانت هناك قرائن حالية أو مقالية دالّة على ذلك ، فلا بأس به . تتأكّد الحرمة ويتضاعف العقاب ، إذا كان الكذب على

--> ( 1 ) ( ) وسائل الشيعة ، باب : 135 ، من أبواب أحكام العشرة ، الحديث : 8 . .